السيد جعفر مرتضى العاملي
10
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وهب لرسول الله « صلى الله عليه وآله » عبداً أسود يقال له : مِدْعَم وكان يرحِّل لرسول الله « صلى الله عليه وآله » . فلما نزلنا بوادي القرى انتهينا إلى يهود ، وقد ضوى إليها ناس من العرب ، فبينما مدعم يحط رحل رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وقد استقبلتنا يهود بالرمي حيث نزلنا ، ولم نكن على تعبئة ، وهم يصيحون في آطامهم ، فيقبل سهم عائر ، فأصاب مدعماً فقتله ، فقال الناس : هنيئاً له الجنة . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « كلا والذي نفسي بيده ، إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من الغنائم ، لم يصبها المقسم ، تشتعل عليه ناراً » ( 1 ) . فلما سمع الناس بذلك ، جاء رجل إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » بشراك أو شراكين ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « شراك من نار ، أو شراكان من نار » . وعبأ رسول الله « صلى الله عليه وآله » أصحابه للقتال ، وصفَّهم ، ودفع
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 148 و 149 والسيرة الحلبية ج 3 ص 59 وعن صحيح البخاري ج 7 ص 235 والمحلى ج 7 ص 350 ونيل الأوطار ج 8 ص 136 وعن صحيح مسلم للنووي ج 1 ص 76 وعن سنن أبي داود ج 1 ص 615 وسنن النسائي ج 7 ص 24 والديباج على مسلم ج 1 ص 130 وصحيح ابن حبان ج 11 ص 188 والطبقات الكبرى ج 1 ص 498 وتاريخ مدينة دمشق ج 4 ص 283 وفتوح البلدان ج 1 ص 39 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 241 و 248 وج 5 ص 341 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ق 2 ص 40 وعن عيون الأثر ج 2 ص 152 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 401 و 412 وج 4 ص 631 .